الى ولده فيقول أسمعني بنو عمي خيرا وقالوا سنبعث بهم إليك عاجلا حتى مات زرارة
فقام لقيط ابنه بأمرهم فلما أتاهم أسمعوه ما كره ووقع بينهم شر
فذهب النهشلي إلى الملك فقال أبيت اللعن لا تصلني وتصل قومي بأفضل من طلبتك إلى لقيط الغلمة ليكف عني
فدعاه فشرب معه ثم استوهبهم منه فوهبهم له
فقال الأسود بن المنذر في ذلك
( كَأَيِّنْ لنا من نِعْمَةٍ في رِقابكم ... بنِي قَطَنٍ فضلًا عليكم وأَنْعُمَا )
( وكَمْ مِنَّةٍ كانتْ لنا في بُيوتكم ... وقَتْلِ كَرِيم لم تَعُدُّوه مغرَمَا )
( فإنكُم لا تمنَعون ابنَ ظالمٍ ... ولم يمس بالأيدِي الوَشِيجَ المُقَوَّما )
فأجابه ضمرة بن ضمرة فقال
( سَنَمْنَع جارًا عائذًا في بيوتكم ... بأسيافنا حتى يؤوبَ مُسَلَّمَا )
( إذا ما دَعَوْنَا دَارِمًا حالَ دونَه ... عَوَابِسُ يَعْلُكْنَ الشَّكِيمَ المُعَجَّمَا )
( ولو كنتَ حَرْبًا ما وردتَ طُوَيْلِعًا ... ولا حَوْفَه إلاّ خَمِيسًا عَرَمْرَمًا )
( تركتَ بني ماءِ السماءِ وفِعْلَهم ... وأشبهتَ تَيْسًا بالحِجازِ مُزَنَّما )
( ولن أذْكُرَ النُّعْمانَ إلاّ بصالحٍ ... فإنّ له فضلًا علينا وأنْعُمَا )