فهرس الكتاب

الصفحة 4111 من 9125

كثير شعر الرأس صخابا لا يدع طائفة من القوم إلا أصخبها

قال ذلك عبد الله بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة

فسارت بنو عامر نحوهم والتقوا برحرحان وأسر يومئذ معبد بن زرارة أسره عامر بن مالك واشترك في أسره طفيل بن مالك ورجل من غني يقال له أبو عميلة وهو عصمة بن وهب وكان أخا طفيل بن مالك من الرضاعة

وكان معبد بن زرارة رجلا كثير المال

فوفد لقيط بن زرارة على عامر بن مالك في الشهر الحرام وهو رجب وكانت مضر تدعوه الأصم لأنهم كانوا لا يتنادون فيه يا لفلان ويا لفلان ولا يتغازون ولا يتنادون فيه بالشعارات وهو أيضا منصل الأل

والأل الأسنة كانوا إذا دخل رجب أنصلوا الأسنة من الرماح حتى يخرج الشهر

وسأل لقيط عامرا أن يطلق أخاه

فقال أما حصتي فقد وهبتها لك ولكن أرض أخي وحليفي اللذين اشتركا فيه

فجعل لقيط لكل واحد مائة من الإبل فرضيا وأتيا عامرا فأخبراه

فقال عامر للقيط دونك أخاك فأطلق عنه فلما أطلق فكر لقيط في نفسه فقال أعطيهم مائتي بعير ثم تكون لهم النعمة علي بعد ذلك لا والله لا أفعل ذلك ورجع إلى عامر فقال إن أبي زرارة نهاني أن أزيد على مائة دية مضر فإن أنتم رضيتم أعطيتكم مائة من الإبل

فقالوا لا حاجة لنا في ذلك فانصرف لقيط

فقال له معبد مالي يخرجني من أيديهم

فأبى ذلك عليه فقال إذا يقتسم العرب بني زرارة

فقال معبد لعامر بن مالك يا عامر أنشدك الله لما خليت سبيلي فإنما يريد ابن الحمراء أن يأكل كل مالي ولم تكن أمه أم لقيط

فقال له عامر أبعدك الله إن لم يشفق عليك أخوك فأنا أحق ألا أشفق عليك

فعمدوا إلى معبد فشدوا عليه القد وبعثوا به إلى الطائف فلم يزل به حتى مات

فذلك قول شريح بن الأحوص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت