فهرس الكتاب

الصفحة 4119 من 9125

العرب إذ خرجت بنا هاربا

قال فكيف أفعل وقد جاءنا ما لا طاقة لنا به فما الرأي قال نرجع الى شعب جبلة فنحرز النساء والضعفة والذراري والأموال في رأسه ونكون في وسطه ففيه ثمل أي خصب وماء

فإن أقام من جاءك أسفل أقاموا على غير ماء ولا مقام لهم وإن صعدوا عليك قاتلتهم من فوق رؤوسهم بالحجارة فكنت في حرز وكانوا في غير حرز وكنت على قتالهم أقوى منهم على قتالك

قال هذا والله الرأي فأين كان هذا عنك حين استشرت الناس قال إنما جاءني الآن

قال الأحوص للناس ارجعوا فرجعوا

ففي ذلك يقول نابغة بني جعدة

( ونحن حَبَسْنا الحَيَّ عَبْسًا وعامرًا ... لحسَّانَ وابنِ الجَوْنِ إذ قيل أقْبِلاَ )

( وقد صَعِدتْ وادي بِحَارٍ نساؤهم ... كإصْعادِ نَسْرٍ لا يرومون منزلاَ )

( عَطَفْنا لهم عَطْفَ الضَّرُوسِ فصادفوا ... من الهَضْبةِ الحمراءِ عِزًّا ومَعْقِلا )

الضروس الناقة العضوض فدخلوا شعب جبلة وجبلة هضبة حمراء بين الشريف والشرف

والشريف ماء لبني نمير

والشرف ماء لبني كلاب

وجبلة جبل عظيم له شعب عظيم واسع لا يؤتى الجبل إلا من قبل الشعب والشعب متقارب المدخل وداخله متسع وبه اليوم عرينة من بجيلة

فدخلت بنو عامر شعبا منه يقال له مسلح فحصنوا النساء والذراري والأموال في رأس الجبل وحلؤوا الإبل عن الماء واقتسموا الشعب بالقداح فأقرع بين القبائل في شظاياه فخرجت بنو تميم ومعهم بارق حي من الأزد حلفاء يومئذ لبني نمير

وبارق هو سعد بن عدي بن حارثة بن عمرو مزيقياء بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت