فهرس الكتاب

الصفحة 4127 من 9125

وبينه وبينه جرف منكر فضرب لقيط فرسه وأقحمه عليه الجرف فطعنه شريح فسقط

وقد اختلفوا في ذلك فذكروا أن الذي طعنه جزء بن خالد بن جعفر وبنو عقيل تزعم أن عوف بن المنتفق العقيلي قتله يومئذ وأنشأ يقول

( ظَلّتْ تلومُ لِما بها عِرْسِي ... جَهْلًا وأنتِ حَليمةٌ أمْسِ )

( إنْ تقتلوا بَكْرِي وصاحبَه ... فلقد شَفَيْتُ بسَيْفه نفسي )

( فقتلتُه في الشِّعْبِ أوّلَ فارسٍ ... في الشَّرْقِ قبل تَرَحُّلِ الشمس )

فزعموا أن عوفا هذا قتل يومئذ ستة نفر وقتل ابن له وابن أخ له

وأما العلماء فلا يشكون أن شريحا قتله وأرتث وبه طعنات والارتثاث أن يحمل وهو مجروح فإن حمل ميتا فليس بمرتث فبقي يوما ثم مات

فجعل لقيط يقول عند موته

( يا ليتَ شَعْرِي عَنْكِ دَخْتَنُوسُ ... إذا أتاك الخبرُ المَرْسُوسُ )

( أتَحْلقُ القُرُونَ أم تَمِيسُ ... لا بَلْ تَمِيسُ إنّها عَروسُ )

دختنوس بنت لقيط بن زرارة وكانت تحت عمرو بن عمرو بن عدس

وجعلت بنو عبس يضربونه وهو ميت فقالت دختنوس

( أَلاَ يالَها الوَيْلاتُ وَيْلاتُ مَنْ بَكَى ... لضَرْبِ بني عَبْس لَقِيطًا وقد قَضَى )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت