( فباتوا لنا ضَيْفًا وبِتْنَا بنَعْمةٍ ... لنا مُسْمِعاتٌ بالدُّفوف وسامِرُ )
( ولم نَقْرِهم شيئًا ولكنّ قَصْدَهم ... صَبُوحٌ لدينا مَطْلَعَ الشَّمس حازرُ )
( صَبَحْناهُم عند الشُّروق كتائبًا ... كأركان سَلْمَى شَبْرُها متواتر )
( كأنّ نَعَامَ الدَّو باضَ عليهمُ ... وأعْيُنُهم تحت الحبِيكِ جواحرُ )
الحبيك في البيض إحكام عملها وطرائقها
( من الضاربين الكَبْشَ يمشون مَقْدَمًا ... إذا غَصّ بالريق القليلِ الحناجرُ )
( وظنّ سَراةُ القومِ ألاَّ يُقَتَّلوا ... إذا دُعِيَتْ بالسَّفْحِ عَبْسٌ وعامرُ )
( ضربنا حَبِيكَ البَيْض في غَمْر لُجَّةٍ ... فلم يَبْقَ في الناجين منهم مفاخرُ )
( ولم ينجُ إلاَّ مَنْ يكون طِمِرُّه ... يُوَائلُ أو نَهْدٌ مُلِحُّ مُثَابِرُ )
( هوَى زَهْدَمٌ تحت الغُبَار لحاجبٍ ... كما انقضّ أقنَى ذو جناحين ماهرُ )
( هما بطلان يَعْثُران كلاهما ... أراد رئاس السيف والسيف نادر )
( ولا فضلَ إلا أن يكون جَراءةٌ ... وذُبيانَ تسمو والرؤوسُ حواسرُ )
( ينوءُ وكفَّا زَهْدَمٍ من ورائه ... وقد عَلِقتْ ما بينهن الأظافرُ )