فهرس الكتاب

الصفحة 4152 من 9125

نحو مزدلفة فأقبل علي وقال إني رجل ذو مال كثير من نعم وشاء وذو المال لا يصدره ولا يرويه الثماد

وقطر الغيث أرض كلب فانتجعت أخوالي منهم فأوسعوا لي عن صدر المجلس وسقوني جمة الماء وكنت فيهم في خير أخوال

ثم إني عزمت على موافقة إبلي بماء لهم يقال له الحوذان فركبت فرسي وسمطت خلفي شرابا كان أهداه إلي بعضهم ثم مضيت حتى إذا كنت بين الحي ومرعى النعم رفعت لي دوحة عظيمة فنزلت عن فرسي وشددته بغصن من أغصانها وجلست في ظلها

فبينا أناكذلك إذ سطع غبار من ناحية الحي ورفعت لي شخوص ثلاثة ثم تبينت فإذا فارس يطرد مسحلا وأتانا فتأملته فإذا عليه درع أصفر وعمامة خز سوداء وإذا فروع شعره تضرب خصريه فقلت غلام حديث عهد بعرس أعجلته لذة الصيد فترك ثوبه ولبس ثوب أمرأته

فما جاز علي إلا يسيرا حتى طعن المسحل وثنى طعنة للأتان فصرعهما وأقبل راجعا نحوي وهو يقول

( نَطْعُنُهم سُلْكَى ومخلوجةً ... كَرَّكَ لامَيْنِ على نابِل )

فقلت إنك قد تعبت وأتعبت فلو نزلت فثنى رجله فنزل فشد فرسه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت