معه المجنون كأصح أصحابه يحدثه وينشده فبلغ ذلك رهطها فتلقوه في السلاح وقالوا له يابن مساحق لا والله لا يدخل المجنون منازلنا أبدا أو يموت فقد أهدر لنا السلطان دمه فأقبل بهم وأدبر فأبوا فلما رأى ذلك قال للمجنون انصرف فقال له المجنون والله ما وفيت لي بالعهد قال له انصرافك بعد أن آيسني القوم من إجابتك أصلح من سفك الدماء فقال الممجنون
( أيا وَيْح مَنْ أَمْسى تُخُلِّسَ عقلُه ... فأصبح مذهوبًا به كلَّ مذهب )
( خليًّا من الخُلاَّنِ إلا مُعَذِّرًا ... يُضَاحِكني مَنْ كان يَهوَى تَجنُّبي ) الغناء للحسين بن محرز ثقيل أول بالوسطى من جامع أغانيه
( إذا ذُكرتْ ليلى عَقَلتُ وراجعَتْ ... روائعُ عقلي مِن هَوىَ مُتَشَعِّب )
( وقالوا صحيحٌ ما به طيفُ جِنَّةٍ ... ولا الهمُّ إلا بافتراء التكذّبِ )
( وشاهدُ وجْدِي دمعُ عيني وحُبُّها ... بَرَى اللحمَ عن أحناءِ عظمي ومنكِبي )
( تجنَّبتَ ليلى أن يَلِجَّ بكَ الهوى ... وهيهاتَ كان الحبُ قبل التجنُّبِ )