( واطمأنّتْ أرضَ الرَّصَافةِ بالخِصْبِ ... ولم تُلْقِ رَحْلَها بالصَّعِيدِ )
( نزلتْ بامرِىءٍ يرى الحمدَ غُنْمًا ... باذلٍ مُتْلفٍ مُفِيدٍ مُعِيدِ )
( بذل العدلَ في القِصَاصِ فأضحى ... لا يخاف الضعيفُ ظُلْمَ الشديدِ )
( من بني النَّضْرِ من ذُرَا مَنْبِتِ النَّضْرِ ... بأوْرَى زَنْدٍ وأكرِمِ عودِ )
( فهو كالقَلْب في الجوانِحِ منها ... واسطٌ سِرَّ جِذْمَها والعديد )
( بين مَرْوَانَ والوليدِ فَبَخْ بَخْ ... للكريمِ المَجِيدِ غيرِ الزَّهِيدِ )
( لو جرى الناسُ نحوَ غاية مجدٍ ... لِرهَانٍ في المَحْفِلِ المشهودِ )
( لَعَلاَهُمْ بسابغَيْنِ من المجدِ ... على الناس طارفٍ وتليدِ )
( إِنّكُمْ مَعْشَرٌ أبى اللَّهُ إِلاَّ ... أنْ تفوزوا بدَرِّها المحشود )
( لم ير اللَّهُ مَعْشَرًا من بني مَرْوانَ ... أوْلَى بالمُلْكِ والتسويدِ )
( قادةٌ سادةٌ ملوكٌ بِحَارٌ ... وبَهَالِيلُ للقُروم الصِّيدِ )
( أَرْيَحِيُّون ماجدون خِضَمُّونَ ... حُمَاةٌ عند ارْبِداد الجُلُودِ )
( يقطَعون النهارَ بالرأي والحَزْمِ ... ويُحْيُون ليلَهم بالسُّجودِ )
( أهلُ رِفْدٍ وسُؤْدُدٍ وحَيَاءٍ ... ووَفَاءٍ بالوعد والموعود )
( ويَرَوْنَ الجِوَارَ من حُرَم اللَّهِ فما الجارُ فيهمُ بوحيدِ )
( لو بمجدٍ نال الخُلُودَ قَيلٌ ... آلَ مَرْوَانَ فُزْتُمُ بالخُلُودِ )
( يا بنَ خيرِ الأخيار من عبد شمسٍ ... يا إمامَ الوَرَى ورَبَّ الجنودِ )
( عبدُ شمسٍ أبوك وهو أبونا ... لا نُنادِيك من مكانٍ بعيدِ )