( ثم جَدِّي الأدْنَى وعَمُّكَ شَيْخِيْ ... وأبو شَيْخِكَ الكريم الجُدودِ )
( فالقَرَابَاتُ بيننا واشجاتٌ ... مُحْكَمَاتُ القُوَى بحبلٍ شديد )
( فأثِبْني ثَوَابَ مِثْلِكَ مِثْلِي ... تَلْقَني للثَّوابِ غيرَ جَحُودِ )
( إِنَّ ذا الجَدِّ مَنْ حَبَوْتَ بوُدٍّ ... ليس مَنْ لا تَوَدّ بالمجدودِ )
( وبِحَسْبِ امرىءٍ من الخير يُرْجَى ... كونُهُ عند ظِلِّك الممدود )
وأما قصيدته التي أولها
( ما بالُ عَيْنِكَ جائلًا أقذاؤها ... )
وهي التي فيها الغناء المذكور فإنه قالها في دولة بني أمية عند اختلاف كلمتهم ووقوع الفتنة بينهم يندب بينهم وفيها يقول
( واعتادها ذِكْرُ العَشِيرة بالأَسَى ... فصَبَاحُها ثابٍ بها وَمَساؤها )
( شَرِكُوا العِدَا في أمرهم فتفاقمت ... منها الفُتُون وفُرِّقَتْ أهواؤها )
( ظَلَّتْ هناكَ وما يُعاتِبُ بعضُها ... بعضًا فيَنْفَعَ ذا الرّجاء رجاؤها )
( إِلاَّ بمُرْهَفَةِ الظُّبَاتِ كأنّها ... شُهُبٌ تَقِلُّ إذا هَوَتْ أخطاؤها )
( وبعُسَّلٍ زُرْقٍ يكون خِضَابُها ... عَلَقَ النُّحور إذا تَفيضُ دماؤها )
( فبذاكُمُ أمستْ تَعَاتَبُ بينها ... فلقد خَشِيتُ بأن يُحَمَّ فَنَاؤها )
( ماذا أَؤمِّلُ إِنْ أُمَيَّةُ وَدّعتْ ... وبقاءُ سُكَّان البلادِ بقاؤها )