( لا تَهْجُ يَشْكُرَ يا زيادُ ولا تكنْ ... غَرَضًا وأنت عن الأذى في مَعْزِلِ )
( واعْلَمْ بأنّهم إذا ما حُصِّلُوا ... خيرٌ وأكرمُ من أبيك الأعْزَلِ )
( لولا زعيمُ بني المُعَلَّى لم نَبِتْ ... حتَّى نُصَبِّحَكم بجيشٍ جحْفَل )
( تمشِي الضَّرَاءَ رجالُهم وكأنّهم ... أُسْدُ العَرِينِ بكلّ عَضْبٍ مُنْصُلِ )
( فاحْذَرْ زِيادُ ولا تكنْ ذا تُدْرَأٍ ... عند الرِّجالِ ونُهْزةً للخُتَّلِ )
وقال ابن حبيب كان سليمان بن عمرو بن مرثد البكري صديقا لأبي جلدة وكان فارسا شجاعا وقتله ابن خازم لشيء بلغه فأنكره وفيه يقول أبو جلدة
( إذا كنتَ مُرْتادًا نديمًا مُكَرَّرًا ... نَمَاه سَرَاةٌ من سَرَاةِ بني بكرِ )
( فلا تَعْدُ ذا العَلْيَا سُلَيمانَ عامدًا ... تَجِدْ ماجدًا بالجُودِ مُنْشَرِحَ الصدرِ )
( كريمًا على عِلاَّتِه يبذُلِ النَّدَى ... ويَشْرَبها صهباءَ طَيِّبةَ النَّشْرِ )
( مُعَتَّقةً كالمِسْكِ يُذْهِبُ ريحُها الزُّكَامَ ... وتدعو المرءَ للجُود بالوَفْرِ )
( وتترك حاسي الكأسِ منها مُرَنَّحًا ... يَمِيدُ كما مادَ الأثيمُ من السكرِ )