فهرس الكتاب

الصفحة 4376 من 9125

فقال ابن جفنة إن هذا لذو دين ثم مال على القيسيين وقال ألا تحدثوني عن هذه الرياح الجنوب والشمال والدبور والصبا والنكباء لم سميت بهذه الأسماء فإنه قد أعياني علمها فقال القوم هذه أسماء وجدنا العرب عليها لا نعلم غير هذا فيها فضحك يزيد بن عبد المدان ثم قال يا خير الفتيان ما كنت أحسب أن هذا يسقط علمه على هؤلاء وهم أهل الوبر إن العرب تضرب أبياتها في القبلة مطلع الشمس لتدفئهم في الشتاء وتزول عنهم في الصيف فما هب من الرياح عن يمين البيت فهي الجنوب وما هب عن شماله فهي الشمال وما هب من أمامه فهي الصبا وما هب من خلفه فهي الدبور وما استدار من الرياح بين هذه الجهات فهي النكباء فقال ابن جفنة إن هذا للعلم يابن عبد المدان وأقبل على القيسيين يسألهم عن النعمان بن المنذر فعابوه وصغروه فنظر ابن جفنة إلى يزيد فقال له ما تقول يابن عبد المدان فقال يزيد يا خير الفتيان ليس صغيرا من منعك العراق وشركك في الشام وقيل له أبيت اللعن وقيل لك يا خير الفتيان وألفى أباه ملكا كما ألفيت أباك ملكا فلا يسرك من يغرك فإن هؤلاء لو سألهم عنك النعمان لقالوا فيك مثل ما قالوا فيه وايم الله ما فيهم رجل إلا ونعمة النعمان عنده عظيمة فغضب عامر بن مالك وقال له يابن الديان أما والله لتحتلبن بها دما فقال له ولم أزيد في هوازن من لا أعرفه فقال لا بل هم الذين تعرف فضحك يزيد ثم قال ما لهم جرأة بني الحارث ولا فتك مراد ولا بأس زبيد ولا كيد جعفي ولا مغار طيئ وما هم ونحن يا خير الفتيان بسواء ما قتلنا أسيرا قط ولا اشتهينا حرة قط ولا بكينا قتيلا حتى نسيء به وإن هؤلاء ليعجزون عن ثأرهم حتى يقتل السمي بالسمي والكني بالكني والجار بالجار وقال يزيد بن عبد المدان فيما كان بينه وبين القيسيين شعرا غدا به على ابن جفنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت