فهرس الكتاب

الصفحة 4377 من 9125

( تَمَالاَ على النُّعمان قومٌ إليهمُ ... مَوَارِدُهُ في مُلْكِهِ ومَصَادِرُهْ )

( على غير ذنبٍ كان منه إليهمُ ... سِوَى أَنَّه جادتْ عليهم مَوَاطِره )

( فباعَدَهُمْ مِن كلِّ شَرٍّ يَخَافُه ... وقَرّبَهم من كلِّ خيرٍ يُبَادِره )

( فظَنُّوا وأعراضُ الظنون كثيرةٌ ... بأنّ الّذي قالوا من الأمر ضائرُه )

( فلم يَنْقُصوه بالّذي قِيلَ شَعْرةً ... ولا فُلِّلَتْ أنيابُه وأظافرُه )

( وَللْحارِثُ الجَفْنِيُّ أعلمُ بالّذِي ... يَنُوءُ به النُّعْمانُ إن خَفَّ طائِرُهْ )

( فيا حارُِكَمْ فيهمْ لِنُعْمانَ نِعْمةٍ ... من الفضل والمَنِّ الذي أنا ذَاكِرُه )

( ذُنوبًا عفَا عنها ومالًا أفادَه ... وعَظْمًا كسيرًا قَوّمَتْه جَوَابِرُه )

( ولو سَالَ عنك العائبين ابنُ مُنْذِرٍ ... لقالوا له القولَ الذي لا يُحَاوِره )

قال فلما سمع ابن جفنة هذا القول عظم يزيد في عينه وأجلسه معه على سريره وسقاه بيده وأعطاه عطية لم يعطها أحدا ممن وفد عليه قط

فلما قرب يزيد ركائبه ليرتحل سمع صوتا إلى جانبه وإذا هو رجل يقول

( أمَا مِنْ شفيعٍ من الزائرين ... يُحِبّ الثَّنَا زَنْدُه ثاقِبُ )

( يُريد ابنُ جفنة إكرامه ... وقد يمسَح الضَّرَّةَ الحَالِبُ )

( فيُنْقِذَني من أَظافيرِه ... وإلاّ فإنِّي غدًا ذاهبُ )

( فقد قلتُ يومًا على كُرْبةٍ ... وفي الشَّرْب في يَثْرِب غالِبُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت