وهاشم بن حرملة والحصين بن الحمام فلم يغيثوه فركب إلى موسم عكاظ فأتى منازل مذحج ليلا فنادى
( دعوتُ سِنانًا وابنَ عوفٍ وحارثًا ... وعالَيتُ دَعْوَى بالحُصَيْنِ وهاشِم )
( أعَيِّرهم في كلِّ يومٍ وليلةٍ ... بتَرْكِ أسيرٍ عند قيس بن عاصم )
( حَلِيفِهمُ الأَدْنَى وجارِ بيوتهم ... ومَنْ كان عما سرَّهم غيرَ نائم )
( فَصَمُّوا وأحداثُ الزمانِ كثيرةٌ ... وكَمْ في بني العَلاّتِ من مُتَصامِم )
( فيا ليتَ شِعْرِي مَنْ لإِطلاقِ غُلِّهِ ... ومَنْ ذا الذي يَحْظَى به في المَوَاسِمِ )
قال فسمع صوتا من الوادي ينادي بهذه الأبيات
( ألاَ أيُّهذَا الّذي لم يُجَبْ ... عليكَ بحَيٍّ يُجَلِّي الكُرَبْ )
( عليكَ بذَا الحيّ من مَذْحِجٍ ... فإنَّهمُ للرِّضَا والغَضَب )
( فنَادِ يزيدَ بن عبدِ المَدَانِ ... وقَيْسًا وعمرَو بنَ مَعْدِ يكَرِب )
( يَفُكُّوا أخاكَ بأموالهمْ ... وأَقْلِلْ بمِثْلِهِمُ في العَرب )
( أُولاكَ الرؤوس فلا تَعْدُهُمْ ... ومَنْ يجعلُ الرأسَ مثلَ الذَّنَب )