فهرس الكتاب

الصفحة 4382 من 9125

قال وبعث بالأبيات رسولا إلى قيس بن عاصم فأنشده إياها ثم قال له يا أبا علي إن يزيد بن عبد المدان يقرأ عليك السلام ويقول لك إن المعروف قروض ومع اليوم غد فأطلق لي هذا الجشمي فإن أخاه قد استغاث بأشراف بني مرة وبعمرو بن معد يكرب وبمكشوح مراد فلم يصب عندهم حاجته فاستجار بي ولو أرسلت إلي في جميع أسارى مضر بنجران لقضيت حقك فقال قيس بن عاصم لمن حضره من بني تميم هذا رسول يزيد بن عبد المدان سيد مذحج وابن سيدها ومن لا يزال له فيكم يد وهذه فرصة لكم فما ترون قالوا نرى أن نغليه عليه ونحكم فيه شططا فإنه لن يخذله أبدا ولو أتى ثمنه على ماله فقال قيس بئس ما رأيتم أما تخافون سجال الحروب ودول الأيام ومجازاة القروض فلما أبوا عليه قال بيعونيه فأغلوه عليه فتركه في أيديهم وكان أسيرا في يد رجل من بني سعد وبعث إلى يزيد فأعلمه بما جرى وأعلمه أن الأسير لو كان في يده أو في بني منقر لأخذه وبعث به ولكنه في يد رجل من بني سعد فأرسل يزيد إلى السعدي أن سر إلي بأسيرك ولك فيه حكمك فأتى به السعدي يزيد بن عبد المدان فقال له احتكم فقال مائة ناقة ورعاؤها فقال له يزيد إنك لقصير الهمة قريب الغنى جاهل بأخطار بني الحارث أما والله لقد غبتتك يا أخا بني سعد ولقد كنت أخاف أن يأتي ثمنه على جل أموالنا ولكنكم يا بني تميم قوم قصار الهمم وأعطاه ما احتكم فجاوره الأسير وأخوه حتى ماتا عنده بنجران

وقال ابن الكلبي أغار عبد المدان على هوازن يوم السلف في جماعة من بني الحارث بن كعب وكانت حمته على بني عامر خاصة فلما التقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت