كتابيهما المصنفين ونسباها إليه
( سأجعل مالِي دونَ عِرْضِي وِقَايةً ... من الذَمِّ إن المَالَ يَفْنَى ويَنْفَدُ )
( ويُبْقِي لِيَ الجُودُ اصطناعَ عَشِيرتِي ... وغَيْرِهُم والجُودُ عِزٌّ مُؤَبَّدُ )
( ومَتَّخِذٍ ذَنْبًا عليَّ سَمَاحتِي ... بمالي ونارُ البُخْلِ بالذَّمّ تُوقَدُ )
( يَبِيدُ الفتَى والحمدُ ليس ببائدٍ ... ولَكنَّه للمرء فضلٌ مُؤَكَّدُ )
( ولا شيءَ يبقَى للفتى غيرُ جُودِه ... بما مَلَكتْ كَفَّاهُ والقومُ شُهَّدُ )
( ولائمةٍ في الجُودِ نَهْنَهْتُ غَرْبَها ... وقلتُ لها بَنْيُ المَكارِمِ أحمدُ )
( فلمّا أَلَحَّتْ في المَلامةِ واعترتْ ... بذَلك غَيْظِي واعتراها التَّبَلُّدُ )
( عرضتُ عليها خَصْلَتَيْنِ سَماحتي ... وتَطْلِيقَها والكَفُّ عَنِّيَ أرشدُ )
( فلَجَّتْ وقالتْ أنتَ غاوٍ مُبَذِّرٌ ... قَرِينُك شيطانٌ مَرِيدٌ مُفَنَّدُ )
( فقلتُ لها بِينِي فما فيكِ رغبةٌ ... ولي عنكِ في النِّسْوان ظِلٌّ ومَقْعَدُ )
( وعيشٌ أنِيقٌ والنِّساءُ مَعَادِنٌ ... فَمِنْهُنّ غُلٌّ شَرُّها يتمرَّد )
( لها كلَّ يوم فوق رأسيَ عارِضٌ ... من الشَّرّ بَرَّاقٌ يَدَ الدهر يُرْعِدُ )
( وأُخرى يَلَذُّ العيشُ منها ضَجِيعُها ... كريمٌ يُغَادِيهِ من الطيرِ أسْعُدُ )
( فيا رَجُلًا حُرًّا خُذِ القصْد واتْرُكِ الَبَلاَيَا فإنَّ الموتَ للنَّاسِ مَوْعِدُ )
( فعِيشْ ناعمًا واتْرُكْ مَقالةَ عَاذلٍ ... يلومُك في بَذْلِ النَّدَى ويُفَنِّدُ )
( وجُدْ باللُّهَا إنّ السماحةَ والنَّدَى ... هي الغايةُ القُصْوى وفيها التَّمَجُّدُ )
( وحَسْبُ الفَتَى مجدًا سماحةُ كَفِّه ... وذُو المَجْدِ محمودُ الفِعَال مُحَسَّدُ )