فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 9125

قال فقالت له امرأته والله ما وفقك الله لحظك أنهيت مالك وبذرته وأعطيته هيان بن بيان ومن لا تدري من أي هافية هو قال فغضب فطلقها وكان لها محبا وبها معجبا فعنفه فيها ابن عم لها يقال له حنظلة بن الأشهب بن رميلة وقال له نصحتك فكافأتها بالطلاق فوالله ما وفقت لرشدك ولا نلت حظك ولقد خاب سعيك بعدها عند ذوي الألباب فهلا مضيت لطيتك وجريت على ميدانك ولم تلتفت إلى امرأة من أهل الجهالة والطيش لم تخلق للمشورة ولا مثل رأيها يقتدى به فقال ابن الحشرج لحنظلة

( أحَنْظَلَ دَعْ عَنْكَ الَّذي نال مالَه ... لِيَحْمَدَه الأقوامُ في كلِّ مَحْفِل )

( فكَمْ من فَقِيرٍ بائس قد جَبَرْتُه ... ومِنْ عائلٍ أغنيتُ بعدَ التَّعَيُّلِ )

( ومن مُتْرَفٍ عن مَنْهَجِ الحقِّ جائرٍ ... علوتُ بعَضْبٍ ذي غِرَارَيْنِ مْقَصَلِ )

( وزارٍ عليَّ الجُودَ والجودُ شِيمتي ... فقلتُ له دَعْني وكُنْ غَير مُفْضِلِ )

( فمِثْلُك قد عاصَيْتُ دهرًا ولم أكُنْ ... لأسمَعَ أقوال اللئيم المُبَخَّلِ )

( أبَى لِيَ جَدّي البُخْلَ مذ كنتُ يافعًا ... صغيرًا ومن يَبْخَلْ يُلَمْ ويُضَلَّلِ )

( ويَسْتَغْنِ عنه الناسُ فارْكَبْ مَحَجَّةَ الْكِرامِ ودَعْ ما أنت عنه بمَعزِل )

( فإنِّي امرؤٌ لا أصحَبُ الدهرَ باخلًا ... لئِيمًا وخيرُ النَّاسِ كلُّ مُعَذَّلِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت