( ومُسْتَحْمِقٍ غاوٍ أتْته نَذِيرَتي ... فلَجَّ ولم يَعْرفْ مَعَرَّةَ مِقْوَلي )
( نفحتُ ببيتٍ يملأ الفَمَ شاردٍ ... له حَبَرٌ كأنَّه حِبْرُ مِغْوَلِ )
( فكَفَّ ولو لَمْ أرْمِه شاعَ قولُه ... وصار كدِرْيَاقِ الذُّعَاف المُثَمَّلِ )
( ولَيْلٍ دَجُوجِيٍّ سَرَيتُ ظلاَمه ... بناجيةٍ كالُبْرج وَجْنَاءَ عَيْهَلِ )
( إلى مَلِكٍ مِنْ آل مَرْوانَ ماجِدٍ ... كريمِ المُحَيَّا سَيِّدٍ مُتَفَضِّلِ )
( يجودُ إذا ضَنَّتْ قريشٌ برِفْدِها ... ويَسْبِقُها في كلِّ يومِ تَفَضُّلِ )
( أبوه أبو العاصِي إذا الحَرْبُ شَمَّرتْ ... مَرَاها بمَسْنُونِ الغِرَارَيْنِ مِنْجَلِ )
( وَقُورٌ إذا هاجتْ به الحربُ مِرْجَمٌ ... صَبُورٌ عليها غيرُ نِكْسٍ مُهَلِّلِ )
( أقامَ لأهل الأرضِ دينَ محمدٍ ... وقد أدبَرُوا وارتابَ كلُّ مُضَلَّلِ )
( فما زالَ حَتَّى قَوَّمَ الدَّينَ سَيْفُه ... وعَزَّ بحَزْمٍ كُلَّ قَرْمٍ مُحَجَّلِ )
( وغادَرَ أهلَ الشَّك شَتَّى فمِنْهُمُ ... قَتِلٌ قَتيلُ ونَاجٍ فوق أَجْرَدَ هَيْكَلِ )
( نَجَا من رماح القوم قُدْمًا وقد بَدَا ... تَباشِيُره في العَارِض المُتَهَلِّلِ )