فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 9125

هذا أيضا من عيك وبردك إن كان عندك شيء فهاته فلم يأت بشيء فقال لمروان بحياتي إن حضرك شيء فهاته ولا تقصر في شتمك فقال مروان

( لَعَمْرُكَ ما الجَهْمُ بن بَدْرٍ بشاعرٍ ... وهذا عليٌّ بعده يَدّعِي الشِّعْرَا )

( ولكن أبي قد كان جارًا لأُمِّه ... فلمّا ادّعى الأشعارَ أوهمني أمْرَا )

قال فضحك المتوكل وقال زده بحياتي فقال فيه

( يابنَ بَدْرٍ ياعَلِيَّهْ ... قُلْتِ إنِّي قُرَشِيَّهْ )

( قلتِ ما ليس بحقٍّ ... فاسْكُتِي يانَبَطَّيهْ )

( اُسْكُتي يا بنتَ جَهْمٍ ... اُسْكُتِي يا حَلَقِيَّه )

فأخذ عبادة هذه الأبيات فغناها على الطبل وجاوبه من كان يغني والمتوكل يضحك ويضرب بيديه ورجليه وعلي مطرق كأنه ميت ثم قال علي بالدواة فأتي بها فكتب

( بَلاءٌ ليس يُشْبِهُهُ بَلاَءٌ ... عَدَاوةُ غيرِ ذي حَسبٍ ودِينِ )

( يُبِيحُكَ منه عِرْضًا لم يَصُنْهُ ... ويرتَع منك في عِرْضٍ مَصُونِ )

أخبرني علي بن العباس بن أبي طلحة قال حدثني جعفر بن هارون بن زياد قال حدثني محمد بن السري قال لما مدح علي بن الجهم وهو محبوس المتوكل بقوله

( تَوَكَّلْنا على رَبِّ السماءِ ... وسلمنا لأسباب القضاءِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت