( كيف السُّلُوُّ لِقَلْبٍ بات مُخْتَبلًا ... يَهْذِي بصاحب قَلْبٍ غيرِ مُخْتَبَلِ )
وفيها يقول
( يَفْتَرُّ عند افترارِ الحَرْبِ مبتسمًا ... إذا تَغَيَّرَ وجهُ الفارِس البَطِلِ )
( مُوفٍ على مُهَج في يومِ ذي رَهَجٍ ... كأنَّه أجَلٌ يسعَى إلى أَمَلِ )
( ينالُ بالرِّفقِ ما يَعْيَا الرِّجالُ به ... كالموت مُستعجِلًا يأتى على مَهَلِ )
( لا يَرْحَلُ النَّاسُ إلاّ نحوَ حُجرتِه ... كالبيت يُفْضِي إليه مُلْتَقى السُّبُلِ )
( يَقْرِي المَنِيّةَ أرواحَ العُدَاةِ كما ... يقرِي الضُّيوفَ شُحومَ الكُوم والبُزُل )
( يكسو السُّيوفَ رؤوسَ الناكثين به ... ويجعلُ الهامَ تيجانَ الْقَنَا الذُّبُل )
( إذا انتضَى سيفَه كانت مَسَالِكهُ ... مسالكَ الموت في الأبدانِ والقُلَلِ )
( لا تُكْذَبَنَّ فإنَّ المَجْدَ مَعْدِنُهُ ... وِرَاثةٌ في بني شَيْبَانَ لم تَزَلِ )
( إذا الشَّرِيكِيُّ لم يَفْخَرْ على أحدٍ ... تكلَّم الفخرُ عنه غير مُنْتَحِل )