فهرس الكتاب

الصفحة 4479 من 9125

خبر يزيد بن مزيد وذاك أن امرأة معن بن زائدة عاتبت معنا في يزيد وقالت إنك لتقدمه وتؤخر بنيك وتشيد بذكره وتحمل ذكرهم ولو نبهتهم لانتبهوا ولو رفعتهم لارتفعوا فقال معن إن يزيد قريب لم تبعد رحمه وله على حكم الولد إذ كنت عمه وبعد فإنهم ألوط بقلبي وأدنى من نفسي على ما توجبه واجبة الولادة للأبوة من تقديمهم ولكني لا أجد عندهم ما أجده عنده ولوكان ما يضطلع به يزيد من بعيد لصار قريبا وفي عدو لصار حبيبا وسأريك في ليلتي هذه ما ينفسج به اللوم عني ويتبين به عذري يا غلام اذهب فادع جساسا وزائدة وعبد الله وفلانا وفلانا حتى أتى على أسماء ولده فلم يلبث أن جاؤوا في الغلائل المطيبة والنعال السندية وذلك بعد هدأة من الليل فسلموا وجلسوا ثم قال يا غلام ادع لي يزيد وقد أسبل سترا بينه وبين المرأة وإذا به قد دخل عجلا وعليه السلاح كله فوضع رمحه بباب المجلس ثم أتى يحضر فلما رآه معن قال ما هذه الهيئة أبا الزبير وكان يزيد يكنى أبا الزبير وأبا خالد فقال جاءني رسول الأمير فسبق إلى نفسي أنه يريدني لوجه فقلت إن كان مضيت ولم أعرج وإن يكن الأمر على خلاف ذلك فنزع هذه الآلة أيسر الخطب فقال لهم انصرفوا في حفظ الله فقالت المرأة قد تبين عذرك فأنشد معن متمثلا

( نَفْسُ عِصَامٍ سَوّدتْ عِصامَا ... وعوّدته الكَرَّ والإقداما )

( وصَيَّرتْه مَلِكًا هُمَامَا ... )

من شعر اخته في رثائه

وأخبرني محمد بن الحسن الكندي قال حدثنا الرياشي قال أنشدني الأصمعي لأخت الوليد بن طريف ترثيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت