فهرس الكتاب

الصفحة 4481 من 9125

فضحك المأمون وقال والله ما نفست عليك مكرمة نلتها ولا أحدوثة حسن عنك ذكرها ولكن هذا شيء إذا عودته نفسك افتقرت ولم تقدر على لم شعثك وإصلاح حالك وزال ما كان في نفسه

أخبرني وكيع قال حدثنا عبد الله بن أبي سعد قال حدثني عبد الله بن فرقد قال أخبرني محمد بن الفضل بن محمد بن منصور قال لما افتتح عبد الله بن طاهر مصر ونحن معه سوغه المأمون خراجها فصعد المنبر فلم يزل حتى أجاز بها كلها ثلاثة آلاف دينار أو نحوها فأتاه معلى الطائي وقد أعلموه ما قد صنع عبد الله بن طاهر بالناس في الجوائز وكان عليه واحدا فوقف بين يديه تحت المنبر فقال أصلح الله الأمير أنا معلى الطائي وقد بلغ مني ما كان منك إلي من جفاء وغلظ فلا يغلظن علي قلبك ولا يستخفنك الذي بلغك أنا الذي أقول

( يا أعظمَ النَّاسِ عفوًا عند مَقْدِرةٍ ... وأَظْلَمَ الناس عند الجُود للمال )

( لو أصبحَ النِّيلُ يجري ماؤه ذَهَبًا ... لَمَا أشرتَ إلى خَزْنٍ بمِثقالِ )

( تُغْلِي بما فيه رِقُّ الحمدِ تَمِلكُه ... وليس شيء أعاضَ الحمدَ بالغالي )

( تَفُكُّ بالُيْسرِ كَفَّ العُسْر من زَمَنٍ ... إذا استطالَ على قوم بإقلالِ )

( لم تَخْلُ كَفُّك من جُودٍ لمُخْتَبِطٍ ... أ ومُرْهَفٍ قاتلٍ في رأس قَتَّالِ )

( وما بَثَثْتَ رَعِيلَ الخيلِ في بَلَدٍ ... إلاّ عَصَفْنَ بأرزاقٍ وآجالِ )

( إن كنتُ منكَ على بالٍ منَنْتَ به ... فإنْ شُكْرَك من قلبي على بالِ )

( ما زِلْتُ منقضًا لولا مُجَاهَرةٌ ... من أَلْسُنٍ خُضْنَ في صَدْرِي بأقوالِ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت