فهرس الكتاب

الصفحة 4482 من 9125

قال فضحك عبد الله وسر بما كان منه وقال يا أبا السمراء أقرضني عشرة آلاف دينار فما أمسيت أملكها فأقرضه فدفعها إليه

أخبرني علي بن عبد العزيز عن ابن خرداذبة قال كان موسى بن خاقان مع عبد الله بمصر وكان نديمه وجليسه وكان له مؤثرا مقدما فأصاب منه معروفا كثيرا وأجازه بجوائز سنية هناك وقبل ذلك ثم إنه وجد عليه في بعض الأمر فجفاه وظهر له منه بعض ما لم يحبه فرجع حينئذ إلى بغداد وقال

( إنْ كان عبدُ اللهِ خَلاَّنَا ... لا مُبْدِئًا عُرْفًا وإحسانا )

( فحَسْبُنَا اللهُ رَضِينَا به ... ثم بعبد الله مولانا )

يعني بعبد الله الثاني المأمون وغنت فيه جاريته ضعف لحنا من الثقيل الأول وسمعه المأمون فاستحسنه ووصله وإياها فبلغ ذلك عبد الله بن طاهر فغاظه ذلك وقال أجل صنعنا المعروف إلى غير أهله فضاع

وكانت ضعف إحدى المحسنات ومن أوائل صنعتها وصدور أغانيها وما برزت فيه وقدمت فاختيرت صنعتها في شعر جميل

( أمِنْكِ سَرَى يا بَثْنُ طَيْفٌ تَأَوَّبَا ... هُدوءًا فهاج القلبَ شوقًا وأنصبَا )

( عَجِبْتُ له أنْ زارَ في النوم مَضْجَعِي ... ولو زارني مُسْتَيْقِظًا كان أعجبَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت