بسابور جلس للناس فدخل إليه وجوههم يهنئونه وقامت الخطباء فأثنت عليه ومدحته الشعراء ثم قام المغيرة بن حبناء في أخرياتهم فأنشده
( حال الشّجا دونَ طَعْم العيش والسهرُ ... واعتاد عينَكَ مِن إدمانها الدِّررُ )
( واستَحْقَبَتْكَ أمورٌ كنتَ تكرهها ... لو كان ينفعُ منها النّأيُ والحذر )
( وفي الموارد للأقوامِ تَهْلُكةٌ ... إذا المواردُ لم يُعْلم لها صَدَر )
( ليس العزيزُ بمن تُغْشَى محارِمُه ... ولا الكريمُ بمن يُجْفى ويُحْتَقَرُ )
حتى انتهى إلى قوله
( أمسى العِبادُ بشرٍّ لا غِياثَ لهُمْ ... إلا المهلَّبُ بعد اللَّه والمطرُ )
( كلاهما طيّبٌ تُرْجى نوافله ... مباركٌ سَيْبُهُ يرجى ويُنتظر )
( لايَجْمُدانِ عليهمْ عند جَهدِهِمُ ... كِلاهما نافعٌ فيهمْ إذا افتقروا )
( هذا يذودُ ويحمي عن ذِمارِهِمُ ... وذا يعِيش به الأَنعام والشَّجر )
( واستسلم الناسُ إذ حلَّ العدوُّ بهمْ ... فلا ربيعتُهمْ تُرجَى ولا مضرُ )
( وأنت رأسٌ لأهل الدين منتخَبٌ ... والرأسُ فيه يكون السمع والبصر )
( إن المهلَّب في الأيام فضَّله ... على منازلِ أقوام إذا ذُكروا )