( حَزْمٌ وجودٌ وأيامٌ له سلفتْ ... فيها يُعَدُّ جسيمُ الأمر والخطرُ )
( ماضٍ على الهولِ ما ينفكُّ مرتحِلًا ... أسبابَ معضلةٍ يعيا بها البشر )
( سهلُ الخلائق يعفو عِند قدرتِهِ ... منه الحياء ومن أخلاقه الخفَرُ )
( شهابُ حربٍ إذا حلّت بساحته ... يُخْزِي به اللَّه أقوامًا إذا غدروا )
( تزيدُهُ الحربُ والأهوال إن حضرت ... حزمًا وعزمًا ويجلو وجهَه السفر )
( ما إن يزالُ على أرجاءِ مُظْلِمةٍ ... لولا يُكَفْكِفُها عن مِصرهمْ دَمَروا )
( سهلٌ إليهمْ حليمٌ عن مجاهلهمْ ... كأنما بينهُمْ عثمانُ أو عمر )
( كَهْفٌ يلوذون من ذُلّ الحياةِ به ... إذا تكنَّفهم مِن هولها ضرر )
( أَمْنٌ لخائِفِهِمْ فَيْضٌ لسائلهِمْ ... ينتاب نائِلَه البادون والحَضرَ ) - بسيط -
فلما أتى على آخرها قال المهلب هذا والله الشعر لا ما نعلل به وأمر له بعشرة آلاف درهم وفرس جواد وزاده في عطائه خمسمائة درهم
والقصيدة التي منها البيتان اللذان فيهما الغناء المذكور بذكره أخبار المغيرة من قصيدة له مدح بها المهلب بن أبي صفرة أيضا وأولها
( أمِن رسومِ ديارٍ هاجَكَ القِدَمُ ... أَقْوَتْ وأقفر منها الطَّفُّ والعَلَمُ )
( وما يَهيجُك من أطلالِ مَنْزِلَةٍ ... عفَّى معالِمَهَا الأرواحُ والديمُ )