فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 9125

أموالهم ما يعجبه فلما تيقن أن أهل الحيرة قد أجمعوا على قتله بعث إلى زيد بن حماد بن زيد بن أيوب وكان قبله على الحيرة فقال له يا زيد أنت خليفة أبي وقد بلغني ما أجمع عليه أهل الحيرة فلا حاجة لي في ملككم دونكموه ملكوه من شئتم فقال له زيد إن الأمر ليس إلي ولكني أسبر لك هذا الأمر ولا آلوك نصحا فلما أصبح غدا إليه الناس فحيوه تحية الملك وقالوا له ألا تبعث إلى عبدك الظالم يعنون المنذر فتريح منه رعيتك فقال لهم أولا خير من ذلك قالوا أشر علينا قال تدعونه على حاله فإنه من أهل بيت ملك وأنا آتيه فأخبره أن أهل الحيرة قد اختاروا رجلا يكون أمر الحيرة إليه إلا أن يكون غزوٌ أو قتال فلك اسم الملك وليس إليك سوى ذلك من الأمور قالوا رأيك أفضل

فأتى المنذر فأخبره بما قالوا فقبل ذلك وفرح وقال إن لك يا زيد علي نعمة لا أكفرها ما عرفت حق سبد وسبد صنم كان لأهل الحيرة فولى أهل الحيرة زيدا على كل شيء سوى اسم الملك فإنهم أقروه للمنذر وفي ذلك يقول عدي

( نحن كنّا قد علِمْتُمْ قبلَكُمْ ... عَمَدَ البيتِ وأوتادَ الإِصَارِ )

قال ثم هلك زيد وابنه عدي يومئذ بالشأم وكانت لزيد ألف ناقة الحمالات كان أهل الحيرة أعطوه إياها حين ولوه ما ولوه فلما هلك أرادوا أخذها فبلغ ذلك المنذر فقال لا واللات والعزى لا يؤخذ مما كان في يد زيد ثفروق وأنا أسمع الصوت

ففي ذلك يقول عدي بن زيد لابنه النعمان بن المنذر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت