( وثِقْن به عند الحفيظةِ فارعوَى ... إلى صوته جاراته وحلائله )
( إلى ذائد في الحرب لم يَكُ خاملًا ... إذا عاذ بالسيف المجرَّد حامله )
( كما ذاد عن عرِّيسة الغِيل مُخْدِر ... يخافُ الردى ركبانُه ورواحله )
( فما كنت أُلِفي لامرىء عِند مَوطنٍ ... أخًا بأخي لو كان حيًّا أبادله )
( وكنت بِه أغشى القتال فعزَّنِي ... عليه من المقدار من لا أقاتله )
( لعمركَ إنّ الموتَ منا لمولَعٌ ... بمن كان يُرجى نَفْعُه ونوافله )
( فما البعد إلا أننا بعد صحبة ... كأنْ لم نُبايتْ وائلًا ونقايله )
( سقى الضَّفِراتِ الغيْثُ ما دام ثاويًا ... بهنّ وجَادتْ أهلَ شُوْكٍ مَخَايلُه )
( وما بِيَ حبُّ الأرض إلاَّ جوارُها ... صَدَاهُ وقولٌ ظُنَّ أنّي قائلُه ) - طويل -
قال أبو عبيدة ثم قتل أخوه حكم أيضا في وجهه وبرز بعض عشيرته إلى قاتله فقتله وأتى أخاه الشمردل أيضا نعيه فقال يرثيه
( يقولون احتسِبْ حَكَمًا وراحوا ... بأبيضَ لا أراهُ ولا يراني )
( وقبْلَ فراقِه أيقنْتُ أنِّي ... وكلّ ابنَيْ أبٍ متفارِقان )
( أخٌ لِيَ لوْ دعوْتُ أجابَ صوتِي ... وكنْتُ مجيبَه أنَّى دعانِي )
( فقد أفنى البكاءُ عليه دمعي ... ولوْ أني الفقيدُ إذًا بكانِي )
( مضى لسبيله لم يُعْطَ ضَيْمًا ... ولم تَرهَبْ غَوائلَه الأدَاني )
( قَتلْنا عنه قاتلَه وكنّا ... نصُولُ به لدى الحرْبِ العَوَانِ )