فهرس الكتاب

الصفحة 5211 من 9125

وقال ديك الجن في هذه المقتولة

( أشفقتُ أن لِبَليَّتِي يَرِدَ الزمانُ بغَدْرِهِ ... أو أبْتَلَى بعد الوِصالِ بهَجْرِهِ )

( قَمَرٌ أنا استخرجْتُه من دَجْنِهِ ... لِبَلِيَّتِ وجَلَوتُه من خدْرِهِ )

( فقتلته وله عليَّ كرامةٌ ... مِلْءَ الحَشَى وله الفؤادُ بِأَسْرِهِ )

( عَهْدِي به مَيْتًا كأحسنِ نائمٍ ... والحُزْن يَسْفَحُ عَبْرتِي في نحْرِهِ )

( لو كانَ يَدْري المَيتُ ماذا بعدَه ... بالحيّ حَلَّ بَكَى له في قَبْرِهِ )

( غُضَصٌ تكاد تفيظ منها نفسه ... وتكادُ تُخْرِج قَلْبَه مِنْ صَدْرِهِ )

وقال فيها أيضا

( أساكِنَ حُفْرةٍ وقَرارِ لَحْدِ ... مُفارِقَ خُلَّةٍ من بعد عهدِ )

( أجِبْنِي إن قَدَرْتَ على جوابي ... بحقِّ الوُدِّ كيف ظَلِلْتَ بَعْدي )

( وأين حَلَلْتَ بعدَ حلول قلبي ... وأحشائي وأضلاعي وكبْديِ )

( أمَا واللهِ لو عاينتَ وَجْدِي ... إذَا استعبرتُ في الظُّلُمات وَحدِي )

( وجَدَّ تَنَفُّسِي وعلا زَفِيرِي ... وفاضتْ عَبْرتي في صَحنِ خَدِّي )

( إذًا لعلِمْتَ أنِّي عن قريبٍ ... ستُحْفَرُ حُفْرتي ويُشَقُّ لَحْدِي )

( ويَعْذِلُني السفيهُ على بُكائي ... كأنِّي مبتلًى بالحزن وحدي )

( يقول قتلتَها سَفَهًا وجهلًا ... وتَبكيها بكاءً ليس يُجدي )

( كصيَّاد الطُّيورِ له انتحابٌ ... عليها وَهْوَ يذبحُها بِحدِّ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت