وقال فيها أيضا
( ما لامرِئ بِيَدِ الدَّهْرِ الخَؤونِ يَدُ ... ولا على جَلَدِ الدُّنيَا له جَلَد )
( طُوبَى لأحبابِ أقوامٍ أصابَهُمُ ... من قَبْلِ أن عَشِقوا موتٌ فقد سَعِدوا )
( وحَقِّهم إنَّه حقٌّ أَضِنُّ به ... لأُنْفِدَنَّ لهم دمعي كما نَفِدوا )
( يا دهرُ إنَّك مَسْقِيٌّ بكأسهِمُ ... ووَارِدٌ ذلك الحوضَ الذي وَرَدُوا )
( الخَلْق ماضُونَ والأيامُ تَتْبَعُهُمْ ... نَفْنَى جميعًا ويبقَى الواحدُ الصَّمَدُ )
وقال فيها
( أمَا آنَ للطَّيْفِ أن يأتِيَا ... وأن يَطْرُقَ الوَطَنَ الدَّانِيَا )
( وإنِّي لأحْسَبُ ريبَ الزَّمانِ ... ِ يتركُني جَسَدًا باليا )
( سأشكر ذلكَ لا ناسِيًا ... جميلَ الصَّفاء ولا قاليا )
( وقد كنتُ أنشرُه ضاحكًا ... فقد صِرْتُ أنشره باكِيا )
وقال أيضا
( قُلْ لِمَنْ كان وجهُه كضياء الشَّمْسِ ... في حُسْنِه وبَدْرٍ مُنيرِ )
( كنت زَيْنَ الأحياءِ إذ كنتَ فيهمْ ... ثم قَدْ صِرْتَ زَيْنَ أهلِ القُبورِ )
( بأبي أنت في الحياة وفي المَوْت ... وتحتَ الثرى ويوم النُّشورِ )
( خُنْتَنِي في المَغِيب والخَوْنُ نُكْرٌ ... وذمِيمٌ في سالفاتِ الدُّهورِ )