فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 9125

ابن كلثوم أيضا قالا كان سبب عشقه إياها أن هندا كانت من أجمل نساء أهلها وزمانها وأمها مارية الكندية فخرجت في خميس الفصح وهو بعد السعانين بثلاثة أيام تتقرب في البيعة ولها حينئذ أحدى عشرة سنة وذلك في ملك المنذر وقد عدي حينئذ بهدية من كسرى إلى المنذر والنعمان يومئذ فتى شاب فاتفق دخولها البيعة وقد دخلها عدي ليتقرب وكانت مديدة القامة عبلة الجسم فرآها عدي وهي غافلة فلم تنتبه له حتى تأملها وقد كان جواريها رأين عديا وهو مقبل فلم يقلن لها ذلك كي يراها عدي وإنما فعلن هذا من أجل أمة لهند يقال لها مارية وقد كانت أحبت عديا فلم تدر كيف تأتي له

فلما رأت هند عديا ينظر إليها شق ذلك عليها وسبت جواريها ونالت بعضهن بضرب فوقعت هند في نفس عدي فلبث حولا لا يخبر بذلك أحدا فلما كان بعد حول وظنت مارية أن هندا قد أضربت عما جرى وصفت لها بيعة دومة وقال خالد بن كلثوم بيعة توما وهو الصحيح ووصفت لها من فيها من الرواهب ومن يأتيها من جواري الحيرة وحسن بنائها وسرجها وقالت لها سلي أمك الإذن لك في إتيانها فسألتها ذلك فأذنت لها وبادرت مارية إلى عدي فأخبرته الخبر فبادر فلبس يلمقا كان فرخانشاه مرد قد كساه إياه وكان مذهبا لم ير مثله حسنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت