فهرس الكتاب

الصفحة 5268 من 9125

وينشج أشد نشيج وينتحب فلما رأيت ما به قد خف عما كان يلحقه ورأيت النبيذ قد شد من قلبه كررت عليه صوته مرارا ثم قلت حدثني حديثك فقال أنا رجل من أهل المدينة خرجت متنزها في ظاهرها وقد سال العقيق في فتية من أقراني وأخداني فبصرنا بقينات قد خرجن لمثل ما خرجنا له فجلسن حجرة منا وبصرت فيهن بفتاة كأنها قضيب قد طله الندى تنظر بعينين ما ارتد طرفهما إلا بنفس من يلاحظهما فأطلنا وأطلن حتى تفرق الناس وانصرفن وانصرفنا وقد أبقت بقلبي جرحا بطيئا اندماله

فعدت إلى منزلي وأنا وقيذ

وخرجت من الغد إلى العقيق وليس به أحد فلم أر لها ولا لصواحباتها أثرا

ثم جعلت أتتبعها في طرق المدينة وأسواقها فكأن الأرض أضمرتها فلم أحس لها بعين ولا أثر وسقمت حتى أيس مني أهلي

ودخلت ظئري فاستعلمتني حالي وضمنت لي حالها والسعي فيما أحبه منها فأخبرتها بقصتي فقالت لا بأس عليك هذه أيام الربيع وهي سنة خصب وأنواء وليس يبعد عنك المطر وهذا العقيق فتخرج حينئذ وأخرج معك فإن النسوة سيجئن

فإذا فعلن ورأيتها تبعتها حتى أعرف موضعها ثم أصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت