فهرس الكتاب

الصفحة 5269 من 9125

بينك وبينها وأسعى لك في تزويجها

فكأن نفسي اطمأنت إلى ذلك ووثقت به وسكنت إليه فقويت وطمعت وتراجعت نفسي وجاء مطر بعقب ذلك فأسال الوادي وخرج الناس وخرجت مع إخواني إليه فجلسنا مجلسنا الأول بعينه فما كنا والنسوة إلا كفرسي رهان

وأومأت إلى ظئري فجلست حجرة منا ومنهن وأقبلت على إخواني فقلت لقد أحسن القائل حيث قال

( رَمَتْنِي بسهم أَقْصَدَ القلبَ وانْثَنَتْ ... وقد غادرتْ جُرْحًا به ونُدُوبَا )

فاقبلت على صواحباتها فقالت أحسن والله القائل وأحسن من أجابه حيث يقول

( بِنَا مثلُ ما تَشْكُو فَصَبْرًا لَعَلَّنا ... نرى فَرَجًا يَشْفى السَّقامَ قَرِيبَا )

فأمسكت عن الجواب خوفا من أن يظهر مني ما يفضحني وإياها وعرفت ما أرادت

ثم تفرق الناس وانصرفنا وتبعتها ظئري حتى عرفت منزلها وصارت إلي فأخذت بيدي ومضينا إليها

فلم تزل تتلطف حتى وصلت إليها

فتلاقينا وتداورنا على حال مخالسة ومراقبة

وشاع حديثي وحديثها وظهر ما بيني وبينها فحجبها أهلها وتشدد عليها أبوها

فما زلت أجتهد في لقائها فلا أقدر عليه

وشكوت إلى أبي لشدة ما نالني حالي وسألته خطبتها لي

فمضى أبي ومشيخة أهلي إلى أبيها فخطبوها

فقال لو كان بدأ بهذا قبل أن يفضحها ويشهرها لأسعفته بما التمس ولكنه قد فضحها فلم أكن لأحقق قول الناس فيها بتزويجه إياها فانصرفت على يأس منها ومن نفسي

قال معبد فسألته أن ينزل فحبرني وصارت بيننا عشرة

ثم جلس جعفر بن يحيى للشرب فأتيته فكان أول صوت غنيته صوتي في شعر الفتى فطرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت