( فقالت لقاءٌ بعد حَوْل وحِجَّةٍ ... وشَحْطُ النوى إلا لذي العهدِ قاطِعُ )
( وقد يلقى بعد الشَّتات أولو النَّوَى ... ويسترجع الحيَّ السحابُ اللوامِعُ )
( وما إنْ خَذولٌ نازَعَتْ حبلَ حابِلٍ ... لتنجوَ إلا استسلَمَتْ وهي ظالِعُ )
( بأحسنَ منها ذاتَ يوم لقيتُها ... لها نظرٌ نحوي كذي البَثِّ خاشِعُ )
( رأيت لها نارًا تُشَب ودونها ... طويلُ القَرَا من رأس ذَروةَ فارِعُ )
( فقلت لأصحابي اصطَلُوا النار إنها ... قريبٌ فقالوا بل مكانكَ نافِعُ )
( فيا لك من حادٍ حَبوت مقيَّدًا ... وأنحى على عِرنينِ أنفِك جادِعُ )
( أغيظًا أرادَتْ أن تُخَبَّ حمالُها ... لتفجَعَ بالإظعانِ مَنْ أنتَ فاجِعُ )
( فما نُطفة بالطَّود أو بِضَرِيّة ... بقية سيلٍ أحرزَتْها الوقائعُ )
( يطيف بها حَرَّانُ صادٍ ولا يرى ... إليها سبيلًا غيرَ أنْ سيطالِعُ )
( بأطيبَ مِنْ فيها إذا جئت طارقًا ... من الليل واخضلَّتْ عليك المَضاجِعُ )