( مسرجتي كم كشفتِ من ظُلَمٍ ... جَلَّيتِ ظلماءها بتنويرِ )
( وكم غزالٍ على يديكِ نجا ... من دقّ خُصييه بالطواميرِ )
( مَن لي إذا ما النديمُ دبَّ إلى النّدمان ... في ظُلمةِ الدَّياجِيرِ )
( وقام هذا يَبُوس ذاك وذا ... يُعْنِق هذا بغير تقدير )
( وازدَوَجَ القومُ في الظلام فما ... تسمعُ إلاَّ الرِّشاء في البِيرِ )
( فما يُصلُّون عند خَلوتهمْ ... إلاَّ صلاةً بغير تطهيرِ )
( أوحشتِ الدارُ من ضيائك والبيت ... إلى مطبخ وتَنُّورِ )
( إلى الرواقين فالمجالسُ فالمِربَد ... ُ مذ غبتِ غيرُ معمورِ )
( قلبي حزين عليك إذ بخلتْ ... عليك بالدمع عينُ تنمير )
( إن كان أودى بكِ الزمان فقد ... أبقيتِ منك الحديثَ في الدُّورِ )
( دع ذكرهَا واهجُ قَرْنَ ناطِحِها ... واسرُد أحاديثَه بتفسيرِ )
( كان حديثي أني اشتريتُ فما اشتريت ... كَبْشًا سليلَ خِنزيرِ )
( فلم أَزَلْ بالنَّوى أسمِّنه ... والتبن والقَتِّ والأثاجِيرِ )
( أبرِّد الماء في القِلالِ له ... وأتَّقي فيه كلَّ محذورِ )
( تخدمه طولَ كلّ ليلتها ... خِدمَةَ عبدٍ بالذل مأسورِ )