فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 9125

قال فأخرب سابور المدينة واحتمل النضيرة بنت الضيزن فأعرس بها بعين التمر فلم تزل ليلتها تتضور من خشانة في فرشها وهي من حرير محشو بالقز فالتمس ما كان يؤذيها فإذا هي ورقة آس ملتصقة بعكنة من عكنها قد أثرت فيها

قال وكان ينظر إلى مخها من لين بشرتها فقال لها سابور ويحك بأي شيء كان أبوك يغذيك قالت بالزبد والمخ وشهد الأبكار من النحل وصفوة الخمر

فقال وأبيك لأنا أحدث عهدا بمعرفتك وآثر لك من أبيك الذي غذاك بما تذكرين ثم أمر رجلا فركب فرسا جموحا وضفر غدائرها بذنبه ثم استركضه فقطعها قطعا فذلك قول الشاعر

( أقفرَ الحَضْرُ من نضيرةَ فالمِرْبَاعُ ... مِنهَا فجانبُ الثَّرْثَارِ )

قالوا وكان الضيزن صاحب الحضر يلقب الساطرون وقال غيرهم بل الساطرون صاحب الحضر كان رجلا من أهل باجرمى والله أعلم أي ذلك كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت