فهرس الكتاب

الصفحة 5549 من 9125

أفناهم السيف في تلك الحروب

قالوا فلما حازت خزاعة أمر مكة وصاروا أهلها جاءهم بنو إسماعيل وقد كانوا اعتزلوا حرب جرهم وخزاعة فلم يدخلوا في ذلك فسألوهم السكنى معهم وحولهم فأذنوا لهم فلما رأى ذلك مضاض بن عمرو بن الحارث وقد كان أصابه من الصبابة إلى مكة أمر عظيم أرسل إلى خزاعة يستأذنها ومتّ إليهم برأيه وتوريعه قومه عن القتال وسوء العشرة في الحرم واعتزاله الحرب فأبت خزاعة أن يقروهم ونفوهم عن الحرم كله وقال عمرو بن لحي لقومه من وجد منكم جرهميًا قد قارب الحرم فدمه هدر فنزعت إبل لمضاض بن عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو من قنوني تريد مكة فخرج في طلبها حتى وجد أثرها قد دخلت مكة فمضى على الجبال نحو أجياد حتى ظهر على أبي قبيس يتبصر الإبل في بطن وادي مكة فأبصر الإبل تنحر وتؤكل ولا سبيل له إليها فخاف إن هبط الوادي أن يقتل فولّى منصرفًا إلى أهله وأنشأ يقول - طويل -

( كأنْ لم يكن بينَ الحَجُون إلى الصّفا ... أنيسٌ ولم يسمُرْ بمكّةَ سامرُ )

( ولم يَتَربَّعْ واسطًا فَجنوبَه ... إلى المُنْحَنَى من ذي الأراكة حاضر )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت