فهرس الكتاب

الصفحة 5579 من 9125

يكنى أبا وحوحة فأصابه في أصحابه حين انهزموا وطلب عاصم أحيحة حتى انتهى إلى البيوت فأدركه عاصم عند باب داره فزجه بالرمح ودخل أحيحة الباب ووقع الرمح في الباب ورجع عاصم وأصحابه فمكث أيامًا

ثم إنّ عاصمًا طلب أحيحة ليلًا ليقتله في داره فبلغ ذلك أحيحة وقيل له إنّ عاصمًا قد رئي البارحة عند الضحيان والغابة وهي أرض لأحيحة والضحيان أطم له وكان أحيحة إذ ذاك سيد قومه من الأوس وكان رجلًا صنعا للمال شحيحًا عليه يبيع بيع الربا بالمدينة حتى كاد يحيط بأموالهم وكان له تسع وتسعون بعيرًا كلّها ينضح عليها وكان له بالجرف أصوار من نخل قل يوم يمر به إلاّ يطلع فيه وكان له أطمان أطم في قومه يقال له المستظل وهو الذي تحصن فيه حين قاتل تبعًا أسعد أبا كرب الحميري وأطمه الضحيان بالعصبة في أرضه التي يقال لها الغابة بناه بحجارة سود وبنى عليه نبرة بيضاء مثل الفضة ثم جعل عليها مثلها يراها الراكب من مسيرة يوم أو نحوه وكانت الآطام هي عزهم ومنعتهم وحصونهم التي يتحرزون فيها من عدوهم

ويزعمون أنه لما بناه أشرف هو وغلام له ثم قال لقد بنيت حصنًا حصينا ما بنى مثله رجل من العرب أمنع ولا أكرم ولقد عرفت موضع حجر منه لو نزع لوقع جميعًا فقال غلامه أنا أعرفه

فقال فأرنيه يا بني

قال هو هذا

وصرف إليه رأسه

فلما رأى أحيحة أنه قد عرفه دفعه من رأس الأطم فوقع على رأسه فمات وإنما قتله إرادة ألا يعرف ذلك الحجر أحد

ولما بناه قال رجز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت