فهرس الكتاب

الصفحة 5786 من 9125

مثل رملة ميثاء فوقها ماء يغمر أخفاف الإبل وبين الساحل ودارين مسيرة يوم وليلة لسفن البحر

ووصل المسلمون إليها فما تركوا من المشركين بها مخبرا وسبوا الذراري واستاقوا الأموال فبلغ من ذلك نفل الفارس من المسلمين ستة آلاف والراجل ألفين

فلما فرغوا رجعوا عودهم على بدئهم وفي ذلك يقول عفيف - طويل -

( ألم تَرَ أنَّ الله ذلَّل بحرَه ... وأنزَلَ بالكفَّار إحدى الجلائلِ )

( دَعَوْنا الذي شَقَّ البحارَ فجاءنا ... بأعجبَ مِن شقّ البحار الأوائلِ )

وأقفل العلاء الناس إلا من أحب المقام فاختار ثمامة بن أثال الذي نفله العلاء خميصة الحطم حين نزل على ماء لبني قيس بن ثعلبة فلما رأوه عرفوا الخميصة فبعثوا إليه رجلًا فسألوه أهو الذي قتل الحطم قال لا ولوددت أني قتلته

قالوا فأنى لك حلته قال نفلتها

قالوا وهل ينفل إلا القاتل قال إنها لم تكن عليه إنما كانت في رحله

قالوا كذبت

فقتلوه وكان بهجر راهب فأسلم فقيل له ما دعاك إلى الإسلام فقال ثلاثة أشياء خشيت أن يمسخني الله بعدها إن أنا لم أفعل فيض في الرمال وتمهيد أثباج البحور ودعاء سمعته في عسكرهم في الهواء من السحر

قالوا وما هو قال اللهم إنك أنت الرحمن الرحيم لا إله غيرك والبديع ليس قبلك شيء والدائم غير الغافل والحي الذي لا يموت وخالق ما يرى وما لا يرى وكل يوم أنت في شأن وعلمت اللهم كل شيء بغير تعليم

فعلمت أن القوم لم يعاونوا بالملائكة إلا وهم على أمر الله جل وعز

فلقد كان أصحاب رسول الله يسمعون هذا من ذلك الهجري بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت