صاحبة عبد الرحمن بن ملجم
قال أليس فيك قتل علي بن أبي طالب قالت بل مات بأجله
قال أما والله لقد كنت أحب أن أراك فلما رأيتك نبت عيني عنك فما احلوليت في خلدي
قالت والله إنك لقصير القامة عظيم الهامة قبيح المنظر وإنك لكما قال الأول تسمع بالمعيدي خير من أن تراه
فقال - طويل -
( رأتْ رجلًا أودَى السِّفارُ بوجهه ... فلم يَبْقَ إلا منظرٌ وجَناجِنُ )
( فإنْ أكُ معروقَ العظام فإنني ... إذا وُزِنَ الأقوامُ بالقوم وازن )
( وإنّي لِمَا استَوْدَعْتِني من أمانةٍ ... إذا ضاعت الأسرار للسر دافن )
فقلت أنت لله أبوك كثير عزة قال نعم
قالت الحمد لله الذي قصر بك فصرت لا تعرف إلا بامرأة فقال الأمر كذلك فوالله لقد سار بها شعري وطار بها ذكري وقرب من الخليفة مجلسي وأنا لكما قلت - طويل -
( فإن خَفِيَتْ كانت لعينك قُرّةً ... وإن تَبْدُ يومًا لم يَعُمَّك عارُها )
( فما روضةٌ بالحَزْنِ طَيِّبَةُ الثَّرَى ... يمجُّ الندى جَثْجاثُها وعَرارُها )
( بأطيبَ من أردانِ عزّةَ موهِنا ... وقد أُوقِدتْ بالمَنْدَلِ اللَّدْنِ نارُها )
فقالت بالله ما رأيت شاعرًا قطّ أنقص عقلًا منك ولا أضعف وصفًا أين أنت من سيدك امرئ القيس حيث يقول - طويل