فهرس الكتاب

الصفحة 5856 من 9125

أطمار فقال له يا ابن أبي الشعثاء إلى أين أصبحت غاديًا قال أمتع الله بك نزل عبد الله بن عبد الملك الحرة يريد الحج وقد كنت وفدت إليه بمصر فأحسن إلي

قال أفما وجدت شيئًا تلبسه غير هذه الثياب قال قد استعرت من أهل المدينة فلم يعرني أحد منهم غير هذه الثياب

فدعا جعفر غلامًا فقال ائتني بجبة صوف وقميص ورداء

فجاءه بذلك فقال أبل وأخلق

فلما ولى الحزين قال جلساء جعفر له ما صنعت إنه يعمد إلى هذه الثياب التي كسوته إياها فيبيعها ويفسد بثمنها

قال ما أبالي إذا كافأته بثيابه ما صنع بها

فسمع الحزين قولهم وما رد عليهم ومضى حتى أتى عبد الله بن عبد الملك فأحسن إليه وكساه

فلما أصبح الحزين أتى جعفرًا ومعه القوم الذين لاموه بالأمس وأنشده - طويل -

( وما زال ينمو جعفرُ بنُ محمّدٍ ... إلى المجد حتّى عَبْهَلَتْهُ عواذلهْ )

( وقُلْنَ له هلْ مِن طريفٍ وتالدٍ ... من المال إلاّ أنت في الحقِّ باذلهْ )

( يُحاوِلْنَه عن شِيمةٍ قد علِمْنَها ... وفي نفسه أمرٌ كريمٌ يُحاولهْ )

ثم قال له بأبي أنت وأمي سمعت ما قالوا وما رددت عليهم

أخبرني الحرمي قال حدثنا الزبير قال حدثني محمد بن الضحاك عن أبيه قال صحب الحزين رجلًا من بني عامر بن لؤي يلقب أبا بعرة وكان استعمل على سعايات فلم يصنع إليه خيرًا وكان قد صحب قبله عمرو بن مساحق وسعد بن نوفل فأحمدهما فقال له - طويل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت