فهرس الكتاب

الصفحة 5858 من 9125

عاصم بن الحدثان قال دخل الحزين على عمرو بن عمرو بن الزبير بن العوام منزله فامتدحه وسأله حاجة فقال له ليس إلى ما تطلب سبيل ولا نقدر أن نملأ الناس معاذير وما كل من سألنا حاجة استحق أن نقضيها ولرب مستحق لها قد منعناه حاجته

فقال الحزين أفمن المستحقين أنا قال لا والله وكيف تكون مستحقا لشيء من الخير وأنت تشتم أعراض الناس وتهتك حريمهم وترميهم بالمعضلات إنما المستحق من كف أذاه وبذل نداه ووقم أعداه

فقال له الحزين أفمن هؤلاء أنت فقال له عمرو أين تبعدني لا أم لك من هذه المنزلة وأفضل منها فوثب الحزين من عنده وأنشأ يقول - وافر -

( حَلَفْتُ وما صَبَرْتُ على يمينٍ ... ولو أُدعى إلى أيمانِ صَبْرِ )

( بربِّ الراقصاتِ بِشُعْثِ قومٍ ... يُوافون الجِمارَ لصُبحِ عشرِ )

( لوَ انَّ اللؤم كان مع الثريَّا ... لكان حليفَه عمرُو بنُ عمرو )

( ولو أنِّي عرَفْتُ بأنّ عَمْرًا ... حليفُ اللؤم ما ضيَّعْتُ شِعري )

فقال العمري وحدثني لقيط أن الحزين قال فيه أيضًا يهجوه ويمدح محمد بن مروان بن الحكم وجاءه فشكا إليه عمرًا فوصله وأحسن إليه

قال - طويل -

( إذا لم يكنْ للمرء فضلٌ يَزِينُهُ ... سِوى ما ادَّعَى يومًا فليس له فَضْلُ )

( وتَلْقَى الفتى ضخمًا جميلًا رُواؤه ... يَرُوعك في النَّادي وليس له عَقْلُ )

( وآخرُ تنبو العين عنه مهذَّبٌ ... يجود إذا ما الضَّخم نَهْنَهَهُ البخل )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت