فهرس الكتاب

الصفحة 5895 من 9125

فجعلته وبنو العباس

فاستحسن فعله ووصله

وكان يعجب بشعر لبيد فقال من منكم يروي قوله

( بَلِينا وما تَبْلَى النجومُ الطوالعُ ... ) - طويل -

فقال بعض الجلساء أنا

فقال أنشدنيها

فأنشد

( بَلِينا وما تَبلَى النُّجومُ الطوالعُ ... وتَبقَى الجبالُ بعدَنا والمصانِعُ )

( وقد كنتُ في أكنافِ جارِ مَضَنّةٍ ... ففارقني جارٌ بِأَرْبَدَ نافعُ )

فبكى المعتصم حتى جرت دموعه وترحم على المأمون وقال هكذا كان رحمة الله عليه ثم اندفع وهو ينشد باقيها ويقول

( فلا جَزَعٌ إنْ فَرَّقَ الدَّهرُ بيننا ... فكلُّ امرىءٍ يومًا له الدهرُ فاجعُ )

( وما الناسُ إلاّ كالدِّيارِ وأهلِها ... بها يومَ حَلُّوها وبَعْدُ بلاقعُ )

( ويَمضُون أرسالًا ونخلُف بعدَهمْ ... كما ضمَّ إحدى الراحتينِ الأصابعُ )

( وما المرءُ إلا كالشِّهابِ وضوئه ... يَحُورُ رَمادًا بَعْدَ إذْ هو ساطع )

( وما البرُّ إلا مُضْمَراتٌ من التُّقى ... وما المالُ إلا عارياتٌ ودائعُ )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت