فهرس الكتاب

الصفحة 6006 من 9125

إلا الخروج وخرجت معهم وليس معهم أحد من الأحلاف غيري حتى دخلنا الإسكندرية فإذا المقوقس في مجلس مطل على البحر فركبت قاربا حتى حاذيت مجلسه فنظر إلي فأنكرني وأمر من يسائلني ما أنا وما أريد فسألني المأمور فأخبرته بأمرنا وقدومنا عليه فأمر بنا أن ننزل في الكنيسة وأجرى علينا ضيافة ثم دعا بنا فنظر إلى رأس بني مالك فأدناه إليه وأجلسه معه ثم سأله أكل القوم من بني مالك فقال نعم إلا رجلا واحدا من الأحلاف فعرفه إياي فكنت أهون القوم عليه ووضعوا هداياهم بين يديه فسر بها وأمر بقبضها وأمر لهم بجوائز وفضل بعضهم على بعض وقصر بي فأعطاني شيئا قليلا لا ذكر له

وخرجنا فأقبلت بنو مالك يشترون هدايا لأهلهم وهم مسرورون ولم يعرض علي أحد منهم مواساة وخرجوا وحملوا معهم خمرا فكانوا يشربون منها وأشرب معهم ونفسي تأبى أن تدعني معهم وقلت ينصرفون إلى الطائف بما أصابوا وما حباهم به الملك ويخبرون قومي بتقصيره بي وازدرائه إياي فأجمعت على قتلهم فقلت أنا أجد صداعا فوضعوا شرابهم ودعوني فقلت رأسي يصدع ولكني أجلس وأسقيكم فلم ينكروا شيئا وجلست أسقيهم وأشرب القدح بعد القدح فلما دبت الكأس فيهم اشتهوا الشراب فجعلت أصرف لهم وأترع الكأس فيشربون ولا يدرون فأهمدتهم الكأس حتى ناموا ما يعقلون فوثبت إليهم فقتلتهم جميعا وأخذت جميع ما كان معهم

فقدمت على النبي فوجدته جالسا في المسجد مع أصحابه وعلي ثياب السفر فسلمت بسلام الإسلام فنظر إلي أبو بكر بن أبي قحافة وكان بي عارفا فقال ابن أخي عروة قلت نعم جئت أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فقال رسول الله الحمد لله الذي هداك إلى الإسلام فقال أبو بكر رضي الله عنه أفمن مصر أقبلتم قلت نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت