فهرس الكتاب

الصفحة 6007 من 9125

قال فما فعل المالكيون الذين كانوا معك قلت كان بيني وبينهم بعض ما يكون بين العرب ونحن على دين الشرك فقتلتهم وأخذت أسلابهم وجئت بها إلى رسول الله ليخمسها ويرى فيها رأيه فإنما هي غنيمة من مشركين وأنا مسلم مصدق بمحمد فقال رسول الله أما إسلامك فنقبله ولا نأخذ من أموالهم شيئا ولا نخمسها لأن هذا غدر والغدر لا خير فيه فأخذني ما قرب وما بعد وقلت يا رسول الله إنما قتلتهم وأنا على دين قومي ثم أسلمت حين دخلت عليك الساعة قال فإن الإسلام يجب ما كان قبله وكان قتل منهم ثلاثة عشر إنسانا فبلغ ذلك ثقيفا بالطائف فتداعوا للقتال ثم اصطلحوا على أن يحمل عمي عروة بن مسعود ثلاث عشرة دية

قال المغيرة وأقمت مع النبي حتى اعتمر عمرة الحديبية في ذي القعدة سنة ست من الهجرة فكانت أول سفرة خرجت معه فيها وكنت أكون مع أبي بكر وألزم النبي فيمن يلزم

وبعثت قريش عام الحديبية عروة بن مسعود إلى النبي فأتاه يكلمه وجعل يمس لحية رسول الله وأنا قائم على رأسه مقنع في الحديد فقلت لعروة وهو يمس لحية رسول الله اكفف يدك قبل ألا تصل إليك فقال عروة يا محمد من هذا ما أفظه وأغلظه فقال هذا ابن أخيك المغيرة بن شعبة فقال عروة يا عدو الله ما غسلت عني سوءتك إلا بالأمس يا غدر

أخبرني محمد بن خلف قال حدثني أحمد بن الهيثم الفراسي قال حدثنا العمري عن الهيثم بن عدي عن مجالد عن الشعبي قال قال المغيرة بن شعبة

أول ما عرفني به العرب من الحزم والدهاء أني كنت في ركب من قومي في طريق لنا إلى الحيرة فقالوا لي قد اشتهينا الخمر وما معنا إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت