نزوعهما إلى أوطانهما فقال الخارجي في ذلك
( أستغفر الله ربي من مخدَّرة ... يومًا بدا لي منها الكشحُ والكتِدُ )
( من رُفقة صاحبونا في ندائِهمُ ... كلٌّ حرام فما ذُمُّوا ولا حُمِدوا )
( حتى إذا البُدْن كانت في مناحرها ... يعلو المناسمَ منها مُزبِد جَسِد )
( وحلّق القوم واعتمّوا عمائمهم ... واحتلِ كل حرامٍ رأسُه لَبِد )
( أقبلتُ أسألها ما بالُ رُفقتها ... وما أبالي أغاب القوم أم شهِدوا )
( فقربت لِيَ واحلولت مقالتها ... وعوّقتني وقالت بعضَ ما تجد )
( أنّى ينال حِجازيّ بحاجته ... إحدى بني القين أدنى دارِها بَرِد )
أخبرني عيسى بن الحسين قال حدثنا الزبير قال حدثنا سليمان بن عياش قال
خطب محمد بن بشير امرأة من قومه فقالت له طلق امرأتك حتى أتزوجك فأبى وانصرف عنها وقال في ذلك
( أأطلب الحسن في أخرى وأتركها ... فذاك حين تركت الدين والحسبا )
( هي الظعينة لا يُرْمى برُمتها ... ولا يفجّعها ابن العم ما اصطحبا )
( فما خلوت بها يومًا فتعجِبني ... إلا غدا أكثر اليومينِ لي عجبا )
حدثني عيسى قال حدثنا الزبير قال بلغني عن صالح بن قدامة بن إبراهيم أن محمد بن حاطب الجمحي يروي شيئا من أخبار الخارجي