فقال محمد بن بشير الخارجي يرد عليه
( سبحانَ ربك تب مما أتيتَ به ... ما يسدُدِ اللهُ يُصبحْ وهو مَرْتوجُ )
( وهل يُسَدّ وللحُجّاج فيه إذا ... ما أصعدوا فيه تكبير وتلْجِيج )
( ما زال منذُ أذلّ اللهُ مَوطِئَه ... ومنذ آذَنَ أنّ البيت مَحْجوج )
( يهدِي له الوفدَ وفدَ الله مَطْربة ... كأنه شُطَب بالقِدّ منسوج )
( خل الطريق إليها إن زائرها ... والساكنينَ بها الشتم الأَباليج )
( لا يسدُد الله نَقبًا كان يسلكه البيض ... البهالِيل والعُوج العَناجِيج )
( لو سدَّه الله يومًا ثم عَجّ له ... من يسلك النقبَ أمسى وهو مفروج )
أخبرني الحسن قال حدثنا أحمد بن زهير قال حدثنا مصعب قال
كان للخارجي أخ يقال له بشار بن بشير وكان يجالس أعداءه ويعاشر من يعلم أنه مباين له وفيه يقول
( وإني قد نَصَحْت فلم تُصدِّق ... بنصحي واعتَددتُ فما تبَالي )
( وإني قد بدا لي أنَّ نُصحي ... لغيبك واعتدادي في ضلال )
( فكمْ هذا أذودُك عن قِطاعي ... كتذويد المَحََّلأَة النَّهال )