فهرس الكتاب

الصفحة 6071 من 9125

الركوب إلا في مسايرة خليفة أو أمير أو يوم زينة وله سرج يصونه ولا يركب به غير ذلك الفرس وكان معه طيب لا يتطيب به إلا في مثل ذلك اليوم الذي يركب فيه وحلة موشية يصونها عن اللبس إلا في يوم يريد التجمل فيه بها فحج مع سليمان وكانت له عنده حوائج كثير فقضاها ووصله وأجزل صلته وانصرف سليمان من حجه ولم يسلك طريق المدينة وانصرف ابن عثمان يريد المدينة فنزل على ماء لبني عامر بن صعصعة ودعا أشعب فأحضره وصر صرة فيها أربعمائة دينار وأعلمه أنه ليس بينه وبين العرج إلا أميال وأنه إن أذن له في المسير إليها والمبيت بها عند جواريه غلس إليه فوافى وقت ارتحال الناس ووهب له أربعمائة دينار فقبل يده ورجله وأذن له في السير إلى حيث أحب وحلف له أنه يحلف لسكينة بالأيمان المحرجة أنه ما سار إلى العرج ولا اتخذ جارية منذ فارق سكينة إلى أن يرجع إليها فدفع إليه مولاه الدنانير ومضى

قال أبو إسحاق قال ابن أشعب حدثني أبي أنه لا يتوهم أن مولاه سار نصف ميل حتى رأى في الماء الذي كان عليه رحل زيد جاريتين عليهما قربتان فألقتا القربتين وألقتا ثيابهما عنهما ورمتا بأنفسهما في الغدير وعامتا فيه ورأى من مجردهما ما أعجبه واستحسنه فسألهما عند خروجهما من الماء عن نسبهما فأعلمتاه أنهما من إماء نسوة خلوف لبني عامر بن صعصعة هن بالقرب من ذلك الغدير فسألهما هل سبيل إلى مولياتهما لمحادثة شيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت