فهرس الكتاب

الصفحة 6072 من 9125

حسن الخلق طيب العشرة كثير النوادر فقالتا وأنى لهن بمن هذه صفته فقال لهما أنا ذاك فقالتا انطلق معنا فوثب إلى فرس زيد فأسرجه بسرجه الذي كان يسرجه به ويركبه ودعا بحلته التي كان يضن بها فلبسها وأحضر السفط الذي كان فيه طيبه فتطيب منه وركب الفرس ومضى معهما حتى وافى الحي فأقام في محادثة أهله إلى قرب وقت صلاة العصر فأقبل في ذلك الوقت رجال الحي وقد انصرفوا غانمين من غزاتهم وأقبلت تمر به الرعلة بعد الرعلة فيقفون به فيقولون ممن الرجل فينتسب في نسب زيد فيقول كل من اجتاز به ما نرى به بأسا وينصرفون عنه إلى قرب غروب الشمس فأقبل شيخ فان على حجر هرمة هزيل ففعل مثل ما كان يفعل من اجتاز فسأله مثلما يسألون عنه فأخبره بمثل ما كان يخبر من تقدمه فقال مثل قولهم

قال ابن أشعب قال أبي ثم رأيت الشيخ وقد وقف بعد قوله فأوجست منه خيفة لأني رأيته قد جعل يده اليسرى تحت حاجبيه فرفعهما ثم استدار ليرى وجهي فركبت الفرس فما استويت عليه حتى سمعته يقول أقسم بالله ما هذا قرشي وما هذا إلا وجه عبد فركضت وركض خلفي فرأى حجره مقصرة فلما يئس من اللحاق بي انتزع سهما فرماني به فوقع في مؤخرة السرج فكسرها ودخلتني من صوته روعة أحدثت لها في الحلة ووافيت رحل مولاي فغسلت الحلة ونشرتها فلم تجف ليلا وغلس مولاي من العرج فوافاني في وقت الرحيل فرأى الحلة منشورة ومؤخرة السرج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت