فهرس الكتاب

الصفحة 6073 من 9125

مكسورة والفرس قد أضر بها الركض وسفط الطيب مكسور الختم فسألني عن السبب فصدقته فقال لي ويحك أما كفاك ما صنعت بي حتى انتسبت في نسبي فجعلتني عند أشراف قومي من العرب جماشا وسكت عني فلم يقل لي أحسنت ولا أسأت حتى وافينا المدينة فلما وافاها سألته سكينة عن خبره فقال لها يا بنت رسول الله وما سؤالك إياي ولم يزل ثقتك معي وهو أمين علي فسليه عن خبري يصدقك عنه فسألتني فأخبرتها أني لم أنكر عليه شيئا ولم أمكنه من ابتياع جارية ولم أطلق له الاجتياز بالعرج فاستحلفتني على ذلك فلما حلفت لها بالأيمان المحرجة فيها طلاق أمك وثب فوقف بين يديها وقال أي ابنة عم ويا بنت رسول الله كذبك والله العلج ولقد أخذ مني أربعمائة دينار على أن أذن لي في المصير إلى العرج فأقمت بها يوما وليلة وغسلت بها عدة من جواري وها أنا ذا تائب إلى الله مما كان مني وقد جعلت توبتي هبتهن لك وتقدمت في حملهن إليك وهن موافيات المدينة في عشية اليوم فبيعهن أو عتقهن إليك الأمر فيه وأنت أعلم بما ترين في العبد السوء فأمرتني بإحضار أربعمائة الدينار فأحضرتها فأمرت بابتياع خشب بثلثمائة دينار وأمرت بنشره وليس عندي ولا عند أحد من أهل المدينة علم بما تريده فيه ثم أمرت بأن يتخذ بيت كبير وجعلت النفقة عليه في أجرة النجارين من المائة الدينار الباقية ثم أمرت بابتياع بيض وتبن وسرجين بما بقي من المائة الدينار بعد أجرة النجارين ثم أدخلتني البيت وفيه البيض والتبن والسرجين وحلفت بحق جدها ألا أخرج من ذلك البيت حتى أحضن ذلك البيض كله إلى أن يفقس ففعلت ذلك ولم أزل أحضنه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت