فهرس الكتاب

الصفحة 6115 من 9125

فقال لي أشعر والله من صاحبك الذي يقول

( جبريلُ أهْدَى لنا الخيرات أجمعَها ... إذ أمَّ هاشمَ لا أبناءَ مخزوم )

فقلت في نفسي غلبني والله ثم حملني الطمع في انقطاعه علي فخاطبته فقلت بل أشعر منه الذي يقول

( أبناء مخزومٍ الحريقُ إذا ... حركته تارة ترى ضَرَما )

( يَخرج منه الشَّرارُ معْ لَهَبٍ ... من حاد عن حَرِّه فقد سلِما )

فوالله ما تلعثم أن أقبل علي بوجهه فقال يا أخا بني مخزوم أشعر من صاحبك وأصدق الذي يقول

( هاشمُ بحر إذا سما وطما ... أخمد حَرّ الحريق واضطرما )

( واعْلَم وخير المقال أصدقُه ... بأنّ من رام هاشمًا هُشِما )

قال فتمنيت والله يا أمير المؤمنين أن الأرض ساخت بي ثم تجلدت عليه فقلت يا أخا بني هاشم أشعر من صاحبك الذي يقول

( أبناءُ مخزومَ أنجمٌ طلعتْ ... للناس تجلو بنورها الظُّلما )

( تجود بالنَّيل قبلَ تُسْأَله ... جُودًا هنيئًا وتضربُ البُهما )

فأقبل علي بأسرع من اللحظ ثم قال أشعر من صاحبك وأصدق الذي يقول

( هاشمُ شمسٌ بالسَّعْدِ مَطْلَعها ... إذا بَدَت أخفت النجومَ مَعَا )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت