( ومطَّرِدٌ لَدْنٌ إذا هُزَّ متنهُ ... متين كخرْصِ الذابلات وأهزع )
( فلا وإلهي لا يقول مجاوري ... ألا إنني قد خانني اليوم برذع )
( وأحفظ جاري أن أخاتلَ عِرسه ... ومولاي بالنَّكراء لا أتطلع )
( وأجعل مالي دون عِرضِيَ إنه ... على الوُجْد والإِعدام عِرض ممنَّع )
( وأصبرِ نفسي في الكريهة إنه ... لِذِي كل نفس مستقر ومصرع )
( وإني بحمد الله لا ثوبَ فاجر ... لبِست ولا من خَزْيةٍ أتقنع )
فأجابه مالك بن أبي كعب فقال
( هل للفؤاد لدى شَنْباءَ تنويلُ ... أم لا نوالٌ فإعراضٌ وتحميل )
( إن النساء كأشجار نبتن معًا ... منهن مُرَ وبعض المُرّ مأكول )
( إنَّ النساء ولو صُوّرن من ذهب ... فيهن من هفوات الجهل تخبيل )
الغناء لسليم هزج بالوسطى عن الهشامي وبذل
( إنك إن تنهَ إحداهن عن خلق ... فإنه واجب لا بدّ مفعول )
( ونعجةٍ من نِعاج الرملِ خاذلةٍ ... كأن مَأْقِيهَا بالحسنِ مكحول )
( ودَّعتها في مُقامي ثم قلت لها ... حياك ربك إني عنكِ مشغول )
( وليلةٍ من جُمادَى قد شربت بها ... والزِّق بيني وبين الشَّرج مَعدول )